ابن الذهبي

191

كتاب الماء

ويُخرج ما في جوفها ، وتُغسل غُسلا جيّدا بالماء والملح ثمّ تُطبخ على الفحم بماء العين مع شئ يسير من الملح لمنعِهِ اللّحم من التَّعَفّن والفَساد ، ويكون ذلك في قِدْر فَخّارِ جديد لما فيه من مَصّ الزُّهومة والكيفيّة ، والرّذمة 40 الباقية . ثمّ يؤخذ لحمها ويُلقَى في صَلاية ويُفَتّ جيّدا ويُرَشّ عليه من المرَق . وإنّما يُهْرَس لتعود إلى اللّحم قوّته التي فارقته أثناء الطَّبخ . ثمّ يُقَرّص أقراصا صِغارا دِقاقا رِقاقا مُستديرة بدُهن البلّسان ، ثمّ يُجَفّف في الظّلّ ويُحفظ لوقت الحاجة . وإنْ أُريد ادِّخارُها وُضِعَت في العَسَل والزَّيت لحفظه لها حفظا جيّدا . صفة أقراص الأندرجوردن 41 : يُؤخذ من المَرّ الأحمر إثنا عشر مثقالا ، ومن الإذْخِر والسَّليجة والدّارجينى ، من كل واحد عشرة مثاقيل ، ومن السُّنْبل الهندىّ ، والسّادج الهندىّ ، من كلّ واحد منهما ثمانية مثاقيل ، ومن الزَّعْفَران ستّة مثاقيل ، والقسط المرّ والبلّسان والأسارون والمصطكي والأقحوان الأبيض ، من كلّ واحد ثلاثة مثاقيل . يُدقّ كلّ مُفْرَد على حِدَة ، ويُنْخَل ويُوْزَن ويُعْجَن الجميع بشراب رَيحانىّ ويُقرص ويُجَفّف ويُرفع لوقت الحاجة . وللتّرياق مراحل مثل الرّجُل ، فله الطّفولة والتّرعرع والشّباب والشيخوخة والموت . فيَصير طفلا بعد ستّة أشهر ، أو بعد سنة ، ثمّ يأخذ في التّرعرع والتّزيّد إلى أن يقف يعد عشر سنين في البُلدان الحارّة وعشرين سنة في البُلدان الباردة ، ثمّ يقف إلى عشر سنين أو عشرين سنة ، ثمّ يَنْحَطّ إمّا بعد إربعين سنة أو بعد ستّين سنة ، ثمّ يصير كأحد المعجونات المنحطّة عن درجة التّرياق . ويجب أن يُسقى الملسوع من طَرِيِّة وقَوِيِّة من نصف مثقال إلى مثقال . وقال حُنين بن إسحاق : التّرياق طفل إلى ستّة أشهر ، ثمّ يترعرع 42 إلى عشر سنين في البلاد الحارّة وعشرين في غيرها ؛ ثمّ يقف عشرا فيها أو